الاخبار
05 تشرين أول 2021
وزير الطاقة والمياه يلتقي وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري لبحث سبل التعاون ودعم لبنان في مجالات الكهرباء المختلفة

استقبل الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور وليد فياض وزير الطاقة والمياه اللبناني والوفد المرافق له، وذلك لعرض التجربة المصرية في تطوير قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة المصري وبحث ومناقشة سبل دعم التعاون بين البلدين.

تطرق الدكتور شاكر في بداية اللقاء إلى العلاقات العريقة الاستراتيجية والمتميزة بين البلدين على كافة المحاور الاقتصادية والسياسية، والتي تعد نموذجاً مثالياً للتعاون البناء بين الدول العربية بما يعزز العمل العربي المشترك ويخدم مصالح الشعوب العربية، مؤكداً على  ترحيبه بزيادة حجم التعاون المشترك وتقديم كافة سبل الدعم للأشقاء العرب بصفة عامة وللبنان الشقيق بصفة خاصة.

وأوضح الدكتور شاكر أن هذا اللقاء يأتي تأكيدا على سعى مصر الدائم لمد جسور التعاون مع مختلف الدول العربية الشقيقة، وكذلك سعى قطاع الكهرباء المصري لفتح اسواق جديدة للشركات المصرية خارج مصر، وأكد على دعم الحكومة المصرية لدولة لبنان الشقيق في جميع المجالات ومنها مجال الكهرباء والطاقة، وأن كافة إمكانيات قطاع الكهرباء المصري متاحة لخدمة قطاع الكهرباء في لبنان.

بدوره أشاد الدكتور وليد فياض وزير الطاقة والمياه اللبناني بالتطور السريع والملحوظ  في المشروعات التي تنفذها وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة والإنجازات التي نجح قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة المصري في تحقيقها خلال فترة وجيزة.

كما أشاد وزير الطاقة والمياه اللبناني بما يمتلكه قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة المصري من خبرات كبيرة في كافة المجالات معرباً عن رغبته في الاستفادة منها في إعمار لبنان الشقيق ، مؤكداً على اهتمامه  باتخاذ الإجراءات اللازمة للربط الكهربائي  بالإضافة إلى استمرار وزيادة حجم التعاون في كافة مجالات الكهرباء وخاصة في مجالات الطاقة المتجددة  للاستفادة من الخبرات المصرية.

وأكد شاكر أن القيادة السياسية قد وضعت قضية الطاقة الكهربائية على رأس أولوياتها باعتبارها الركيزة الأساسية للتنمية في شتى مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية واعتبار تأمين الإمداد بالكهرباء مسألة أمن قومي ولابد من اتخاذ التدابير اللازمة له.

وأشار شاكر إلى نجاح القطاع بفضل المساندة والدعم الفعال من جانب القيادة السياسية في التغلب على التحديات التي واجهته خلال الفترة الماضية وتحقيق الاستقرار للشبكة القومية وتغطية الفجوة بين الإنتاج والطلب علي الكهرباء من خلال عدد من الإجراءات والمبادرات وسياسات الإصلاح لإطلاق عملية التحول فى  الطاقة وتأمين واستدامة الكهرباء ، وتحسين كفاءة الطاقة وفتح أسواق لاستثمارات القطاع الخاص في مختلف مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة والشبكات الذكية. ونتيجة لذلك ، نجح قطاع الطاقة المصري في تحويل العجز في الطاقة إلى فائض وذلك من خلال إضافة 28 ألف ميجاواط على مدى السنوات الأربع الماضية ، مما ساهم في القضاء على عجز الطاقة وتأمين احتياطي كهربائي مناسب.

أشار الوزير نجاح قطاع الكهرباء بالتعاون مع شركة سيمنس الألمانية وشركائها المحليين  لتنفيذ ثلاثة محطات من المحطات العملاقة لتوليد الكهرباء في كل من بنى سويف ، البرلس ، والعاصمة الإدارية الجديدة لإضافة 14400 ميجاواط، وأشار شاكر  إلى الاهتمام الكبير والجهود التي يقوم بها قطاع الكهرباء ليعمل على تحسين وتطوير كافة الخدمات وتحسين وتطوير شبكات النقل والتوزيع ، بما في ذلك محطات المحولات ذات الجهد الفائق ومراكز التحكم ، بالإضافة إلى الشبكات الذكية لتعزيز وتقوية الشبكة الكهربائية القومية من أجل استيعاب القدرات الجديدة المضافة من الطاقة المتجددة ، والحد من الفقد الكهربائي في الشبكة وتعزيز الربط الكهربائي مع الدول المجاورة، حيث يعمل القطاع على تدعيم وتطوير شبكات نقل وتوزيع الكهرباء لاستيعاب القدرات الكبيرة التي يتم إضافتها من المصادر الجديدة والمتجددة والاستفادة منها، وأضاف أن  مصر تعمل على عدد من المحاور من أجل توسيع وتنويع مصادر الطاقة لتوفير احتياجاتها من الطاقة وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة في مثل هذه المشروعات.

وأشار إلى ما تتمتع به مصر من ثراء واضح في مصادر الطاقات المتجددة وخاصة طاقة الرياح والشمس التي تؤهلها لتكون واحدة من أكبر منتجي الطاقة المتجددة.

واضاف شاكر أنه كان من المخطط أن تصل نسبة مشاركة الطاقات المتجددة  من الحمل الأقصى إلى 20% بنهاية عام 2022 ولكن نجح القطاع  في الوصول لهذه النسبة بنهاية هذا العام 2021 حيث تصل القدرات إلى حوالى 6378 ميجاواط  ، وتبلغ القدرات الحالية حوالى 5878 ميجاواط.

كما أضاف أنه من المخطط أن تصل نسبة مشاركة الطاقات المتجددة إلى ما يزيد عن 42% بحلول عام 2035 ويتم حالياً  إجراء الدراسات اللازمة لزيادة هذه النسبة، وأشار إلى الجهود التي يقوم بها قطاع الكهرباء ليعمل على تحسين وتطوير كافة الخدمات بقطاع الكهرباء من إنتاج ونقل وتوزيع. كما أكد على اهتمام مصر بتوطين الصناعات المختلفة وتعظيم الاستفادة من الانتاج المحلى.

واشار خلال الاجتماع إلى الأهمية التي يوليها القطاع لمشروعات الربط الكهربائي حيث أن مصر تشارك مصر بفاعلية في جميع مشروعات الربط الكهربائي الإقليمية حيث ترتبط مصر كهربائياً مع دول الجوار شرقاً (مع الأردن) ويتم حالياً إعداد دراسات لزيادة قدرة الربط الحالية ، والربط وغرباً (مع ليبيا)، وجنوباً (مع السودان) ويجرى حالياً العمل على زيادة القدرة المنقولة بين مصر والسودان من القدرة الحالية 80 ميجاواط إلى 300 ميجاواط، وجارى استكمال الخطوات النهائية لمشروعات الربط مع السعودية ويجرى العمل حاليا على دراسة رفع قدرات الربط الكهربائي مع دول المشرق والمغرب العربي وجارى حالياً الانتهاء من دراسة الربط الكهربائي مع العراق عن طريق الأردن.

كما أكد على الاهتمام الذى يوليه قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة لمشروعات الربط الكهربائي حتى تصبح مصر مركز إقليمي لتبادل الطاقة مع أوروبا والدول العربية والأفريقية، وأعرب شاكر عن الاستعداد التام لمشاركة التجربة المصرية وتقديم كافة سبل الدعم مع جميع الدول العربية والأفريقية وخاصة دولة لبنان الشقيق.

وفى نهاية اللقاء أكد الجانبين على أهمية التنسيق  لبحث إمكانية تدعيم الربط الكهربائي بين مصر والدول العربية الشقيقة والاستفادة من الخبرات المصرية في مجال الطاقة الكهربائية وتبادل وجهات النظر و التعاون المشترك، وسبل تسهيل مشاركة الشركات المصرية في مشروعات الكهرباء على أرض لبنان والنهوض بقطاع الكهرباء اللبناني.