الاخبار
10 أيار 2019
الوزيرة بستاني: الدراسات أظهرت عدم وجود أي ضرر صحي جراء استكمال وصلة المنصورية

لفتت وزيرة الطاقة والمياه ندى بستاني، في مؤتمر صحافي الى أن "شبكة التوتر العالي تمر بعدة مناطق وهي صور، صيدا، الشوف، عاليه، بعبدا، المتن، كسروان، جبيل، البترون، الكورة، زغرتا، عكار، الهرمل، بعلبك، زحلة"، مشيرة الى أن "مد شبكة 220 كيلو فولت لم نخترعه نحن في لبنان، هذه تكنولوجيا تستخدم في كل الدول العالمية من بينها فرسنا وبولونيا ودول أخرى وهي موجودة فوق المنازل والمدارس والكنائس".

وأكدت بستاني، في مؤتمر صحافي لعرض تأثيرات شبكة المنصورية على الأهالي، أن "قرار مجلس الوزراء ليس خصوصيا للمنصورية، القرار هو للاستكمال وللإنتهاء من كل النقاط في صور والهرمل وفيطرون والمنصورية، وبدأنا العمل عليها بالتوازي، ونستكمل الأعمال في كل الأماكن، ونحن لا نستهدف أهالي المنصورية فقط"، موضحة أنه "خلال كل السنوات الماضية استمعنا الى أهالي المنصورية، واليوم استمعنا الى هواجسهم ونتفهم الشكوك التي لديهم، ولذلك بالتعاون مع مؤسسة كهرباء لبنان قمنا بدراسات عالمية وعلمية من قبل أكثر من استشاري ونتيجتها عدم وجود أي ضرر صحي جراء استكمال وصلة المنصورية، وعدم امكانية الذهاب الى بديل غير وصلة المنصورية ولو رأينا أنه يمكن أن يسبب أي ضرر لما كنا أخذنا القرار"، مذكرة "أننا عرضنا حلا عمليا عبر مجلس الوزراء وهو شراء شقق الأهالي الذين يعتبرون أنهم متضررين من القرار، وقرار البيع من عدمه يعود لهم".

بدوره شرح رئيس مجلس الادارة - المدير العام  لمؤسسة كهرباء لبنان الاستاذ كمال حايك عرض خلالها لخمس دراسات عالمية إضافة الى توصية الاتحاد الاوروبي ومراعاتنا للمعايير المعتمدة لديهم وقراراً قضائياً صادر عن مجلس شورى الدولة وتقرير صادر عن وزارة الصحة اللبنانية:

واعتبر "ان كل مستخدمي مؤسسة الكهرباء يقومون بواجبهم بتطبيق القوانين على كل الاراضي اللبنانية ونحن نسامح كل من اساء الينا من المواطنين بالكلام ونحن مستعدون للتعاون معهم دائما"، ساردا تاريخ مد شبكة التوتر المتوسط منذ الستينات، "والتي تقطع مسافة 690 كيلومتر في مناطق في صيدا والمتن والبوشرية، وفي جب جنين وتمر فوق المباني السكنية في هذه المناطق وتقطع ايضا في جبل لبنان والمتن والجمهور والزوق،" مضيفا ان في التسعينات تم انشاء شبكة التوتر العالي 220 كيلو فولت) لتصريف انتاج معامل الكهرباء على جميع الاراضي اللبنانية "، كاشفا ان "في منطقة عرمون تمر شبكة ال 220 كيلو فولت فوق المشاريع السكنية ونحن لم نهمل اي معطى ولم نوفر اي دراسة او تقرير لإثبات عدم احداث الشبكة أي ضرر على المواطنين في هذه المناطق".

وشدّد حايك في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الطاقة والمياه ندى بستاني، على "ان المرسوم صدر في ال 1998، وسكان المنصورية اشتروا شققهم السكنية هناك بعد صدوره، وليس الدولة، في حين ان حين اقر المرسوم كان هناك سكن خفيف في تلك المنطقة،" مضيفا ان "موضوع الحقل المغناطيسي بالنسبة لتأثيره على الناس فمرتبط بالقوة وليس بالمسافة، ولا يمكن ان نعتبر ان من يتأثر هو الاقرب من الخط، في حين ان هناك قرار صادر عن مجلس شورى الدولة يقول ان هناك 11 نقطة اعترض عليها الاهالي بدءا من عرمون وبصاليم وبحصاص واهالي كسارة واهالي المعاملتين وكسبا وحالات وبيصور وحارة صيدا وصور، وقد اتخذت الحكومة قرارا ردّت فيه على هواجس الناس وفق دراسة اقامتها شركة كهرباء فرنسا، اثبتت فيها ان تأثير هذه الخطوط هو اقل ب 4 مرات من الحدود التي يضعها الاتحاد الاوروبي، أي تتماشى مع معايير الاتحاد الاوروبي، فلا يمكن إذا لشبكة كهرباء لبنان أن تضر بسكان المناطق التي تمر فوقها شبكة التوتر العالي".

ولفت حايك الى ان "حصلت مشكلة في طرابلس قرب المدرسة الفرنسية العلمانية، حين اعترضت المدرسة على مد خطوط فوق المدرسة، فاجرت المدرسة دراستها الخاصة بواسطة شركة SOCOTEC وقدمت التقرير للمدرسة بتاريخ تشرين الثاني 2005 واثبتت ان لا خطر على المدرسة ، في حين ان البعض لجأ الى القضاء ورفعت الرهبانية المارونية في لبنان دعوى لدى مجلس الشورى وقد ردت الدعوى لعدم اثبات الضرر . ومن ضمن ال 11 نقطة، بقيت وصلة المنصورية فقط.، كما ان فضلا عن الجهة الفرنسية والسويدية صدر تقرير رسمي عن وزارة الصحة اللبنانية ويقول التقرير ان الوضع يؤخذ الى منحى غير علمي ، وهي الدراسة الرابعة التي أجريت من جهة رسمية في الدولة اللبنانية ".

وشرح حايك موضوع مد الخطوط تحت الارض، مؤكدا "ان اولا يمكن ان يبطل المرسوم اذا اعترض احد من مالكي الاراضي كما انه تصبح هناك حاجة لإنشاء محطتي كهرباء جديدة، فضلا عن ان الخطوط يصبح ضررها أعلى نظرا لقربها من الاماكن السكنية فضلا عن ان الحقل المغناطيسي لا يزول ، بل يبقى بنفس القوة كما لو كان فوق الارض، كما تؤثر هذه العملية على استقرار الشبكة، اما فنيا فتخلق لدينا مشكلة الحمايات للخطوط، التي قد تشكل في هذه الحالة خطرا مباشرا على المواطنين".

وختم حايك "ان في مطلق الاحوال نحن عرضنا شراء الشقق في المنصورية لمن لم تزل لديه الهواجس، فقدمنا له الحل بأن ينقل مكان سكنه مع تعويض عادل"، كاشفا ان "الهدر الفني الكامن وراء عدم انجاز وصلة المنصورية يبلغ 1% ،" واذا اعتبر ان "هذا المبلغ ليس أهم من صحة المواطنين، الا ان بغياب الضرر بحسب كل الدراسات التي اجريت في هذا الاطار، يمكن توفير هذه القيمة على خزينة الدولة والتي تصل الى 21 مليون دولار سنويا."