الاخبار
17 كانون ثاني 2019
بيان صادر عن المكتب الإعلامي لوزير الطاقة والمياه حول الفيضانات والسيول

ازاء الفيضانات والسيول التي حصلت مؤخراً خلال العواصف المتتالية التي ضربت لبنان والتي أدت الى بعض الاضرار لاسيما في انطلياس والغدير والنهر الكبير الجنوبي ومناطق اخرى، يهم وزارة الطاقة والمياه توضيح ما يلي:

إِن سبب هذه الفيضانات يعود الى التعديات على الاملاك العامة النهرية والقيام برمي النفايات والردميات ووضع العوائق في فصل الصيف بغية ري المزروعات وعدم إزالتها قبل حلول فصل الشتاء بالإضافة الى هطول كميات كبيرة من الامطار خلال فترة قَصيرة بما يقدر بـ160 ملم في بيروت وجبل لبنان واكثر من 200 ملم في الشمال مما أدى كميات كبيرة من المياه إضافة الى التشبع الحاصل للتربة وجرف الردّميات والنفايات المَوضوعة ضِمن المَجاري الشتوية ومن ثم لتصل الى أماكن مُنبسطة أو ضَيِّقة بفعل التعديات وتحويل أجزاء من المجاري الى طرقات كما حصل في أنطلياس وغيرها.

علمياً إن مجاري الأنهر ترسم نفسها طبيعياً منذ مئات الألوف من السنين ومجاري الأنهر تمر بفترات ايدرولوجية خفيفة او قوية لتأخذ مجدداً مجراها الطبيعي، اما العوائق التي ينفذها الانسان فهي تُضيّق المجرى،

لذلك يُقال طافت المياه علينا، لأن الدورة الايدرولوجية القوية تأتي كل عشر سنوات، كل خمسين سنة كل مئه سنة وكل ألف سنة، ونجد ان المواطنين خلال هذه الفترات يعتدون على مجاري الانهر، والبلديات عندما ترسم طرقاتها تعتدي على مجاري الأنهر مع عدم الأخذ بعين الاعتبار المجاري الطبيعية والواقعية.

يَهم الوزارة التوضيح أنه وبالرغم من أن بعض المهمات الضرورية لتعزيل وتأمين الجريان قد تم إِنجازها مؤخراً إلا أّننا نوضح أنه ليس من مهمتنا التعزيل اليومي وتبقى من مسؤولية البلديات منع التعديات على الاملاك العامة النهرية، وفصل مياه الامطار عن مياه الصرف الصحي الأمر الذي أدّى أيضاً الى حصول فيضان لمياه الصرف الصحي.

ونَخُصْ بالذكر أنَّ ما حصل في أنطلياس وبحسب نتيجة التصوير والمتابعة والتدقيق الذي أظهر بالعين المجردة (ربطاً الصورة) أن العوائق والردميات قد أتت من ثلاث مصادر في ناباي، وبصاليم، وضهر الصوان ممّا أدّى الى تضييق المجرى ووضع كميات كبيرة من الردميات والحفريات والحصى حَمَلتها غزارة وسرعة السيول وتدفقت الى مجرى النهر ومن ثم الى داخل بلدة انطلياس.

اما بما يعود للنهر الكبير الجنوبي، فإنَّ فيَضَان المَجرى نَاتج عن التَعديات أيضاً ومن وجود حاجز ترابي من الجهة السورية، أدّى الى زيادة الضغط على الجانب اللبناني، بحيث يتم استغلال أي تضييق أو فتحة لخروج السيل عن مساره والتحول نحو السهل علماً بأننا بدأنا سابقاً بإنشاء حاجز نُفِذ منه حوالي 2000 م ولم يُستكمل لأسباب أمنية بفعل الحرب السورية التي كانت تحول دون ذلك، وتمنع آليات وجرافات الوزارة من الوصول الى النهر الكبير الجنوبي لإنجاز الساتر الترابي المطلوب ولأسباب خارجة عن إِرادتنا تَعود لإِيقاف عملية إزالة التعديات هذا بالإضافة الى عدم تأمين الإعتمادات اللازمة والضرورية لذلك.

علماً بأن الوزارة ستقوم تباعاً بإيضاح كل ما حدث للرأي العام وستُظهر جميع الاعاقات الموضوعة على جميع الأنهر وذلك بواسطة التقنيات الموجودة لديها وسترفع الى المعنيين لائحة بكل من قام بالتعدي على الأملاك العامة النهرية لمقاضاته وفقاً للقوانين والانظمة المرعية الاجراء.

علماً بأن قانون المياه يوجب على المُلوث والمُعتديَ تَكَبُد المُعاجلة (المُلوثَ يدفع) وإِن مهمة مُراقبة التعديات ومَنعها تقع على البلديات والقائمقامين والمُحافظين.